كوخ العم نجم

filler

Price:
Dhs. 36.75

Tax included Shipping calculated at checkout

Stock:
In stock

Description

كوخ العم نجم - رواية

لا شك أن التقارب بين الرواية والفنون الإبداعية الأخرى، لا ينحصر في الكتابة فحسب، ‏بل في أساليب البناء، وطرائق التعبير كذلك، ففي رواية «كوخ العم نجم»، يعود الفن ‏التشكيلي؛ ليشارك عناصر الرواية فضاءاتها، لذلك بدت الكاتبة "فاتن الصراف" – هنا – ‏تمتلك القدرة على تحويل الصورة الواقعية إلى متخيل قائم بذاته، فعرفت كيف تجعل من ‏تجربة السجن والحرب وما يتبعها من الهجرة واللجوء للإنسان العراقي على مدى ثلاث ‏عقود مِهاداً للانخراط في عمل روائي جاد وتوظيفه لمصلحة وطنها.‏ ‎ ‎ رواية «كوخ العم نجم» هي نوع من الكوميديا السوداء تُجسد تسلط القوي على الضعيف، ‏وانعدام الآدمية والتوحش بشكل رهيب، سواء على مستوى السلطة السياسية أم على ‏مستوى الأفراد اتجاه بعضهم البعض؛ فعلى مستوى الوقائع (القصة) يشكل خروج أبطال ‏الرواية من وطنهم الأم (العراق) عبر رحلة "عبور" شاقة إلى بلد المهجر (هولندا) والتقائهم ‏على أرض أجنبية نموذجاً للمعاناة المتعدية حدود الجغرافيا والتاريخ واللغة. فهروب خالد ‏من ماكنة الموت اليومية في بلده الأم وبحثه عن ملاذٍ آمن، لم يكن يتوقع أن تنتهي به ‏الرحلة إلى مدينة هولندية ليعمل في غسل الصحون، قرر ذلك بعدما فقد الأمل بتحقيق ‏حلمه في افتتاح قاعة للفنون في بغداد يعرض فيها لوحات الفنانين. وحده "فان كوخ" أو ‏العم نجم ذلك الرجل الذي ظهر في حياته فجأة نجح في كسر الرتابة عن حياته الجديدة. ‏كان وجود العم نجم في هولندا كلاجئ مناسبة لتنمية موهبته في فن الرسم الذي برع فيه ‏منذ كان تلميذاً في المدرسة، أما أُذنه المقطوعة على يد أبناء جلدته فيمكن اعتباره نتاج ‏لتوتر مضمر بين وعي الذات الشعورية وتلاشي الذات الجسدية الأخرى، المتمثلة بخسارة ‏جزء من الجسد، حدث ما حدث للعم نجم في تلك الليلة المشؤومة في العشرين من أيلول ‏عام 1994، وكان ذلك بعد صدور قرار مجلس قيادة الثورة في العراق الذي يحمل الرقم ‏‏115. والذي يسمح بقطع أذن السجناء كعلامة على عدم اخلاصهم للنظام الحاكم، وهكذا ‏تستمر المعاناة في حياة العم نجم بعد تجربة الأسر حين فشل في عبور الحدود العراقية ‏الإيرانية وأُلْقيَ القبض عليه من قبل جنود إيرانيين بتهمة التجسس لصالح الحكومة ‏العراقية، وسيق إلى مخيمات الأسر لمدة ثمانية سنوات.. خرج بعدها حتى وصل إلى مخيم ‏اللجوء في هولندا ولم يكن يتصور يوماً أنه كان يحمل ملامح وجه "فان كوخ" التي ‏تطابقت، كثيراً، مع ملامح وجهه بعد أن فقد نصف أذنه اليسرى في تلك الليلة السوداء.‏ ‎ ‎ عبر منظومة الحكي هذه يجري السرد ليجسد قصصاً أخرى يكون فيها للمرأة نصيباً من ‏الألم والضياع فتتقاسم البطولة فيها فتاتان "خديجة"، ابنة البصرة، تلك الفتاة الشقراء، التي ‏لم يُحرّرها جمالُها وشهادتها ونجاحها كأستاذة في الجامعة، من تلك العقدة التي زرعها ‏والدها بداخلها، العقدة من الارتباط برجل، والعيش كامرأة طبيعية مثل كل النساء، فتبتعد ‏عمن أحبت، وتعيش معاناتها مع صديقتها "إيناس" رفيقة الطفولة والدراسة والشباب التي ‏كان لها الأخرى مأساتها حينما أحبت شاباً اختار صديقتها للزواج وكان عليها تجهيزها ‏للمناسبة السعيدة.‏ ‎ ‎ وتتعدد الشخصيات في الرواية التي تبقيها الكاتبة معلّقة حتى إشعار آخر، شخصيات هاربة ‏من ماضيها، وغير متأقلمة مع حاضرها، وقلقة على مستقبلها. فتكشف بذلك عن العجز ‏والاغتراب والنفي الوجودي والعاطفي للذات الإنسانية عبر مراحل زمنية متلاحقة تتحدث ‏خلالها الكاتبة عن تلك الأمراض الاجتماعية التي تنخر المجتمع من الداخل، زنا المحارم، ‏زواج القاصرات، السلطة الذكورية، انعدام الأمن، الاعتقالات التعسفية، مصادرة الحريات، ‏العزلة، الرعب، وغيرها من صور توثق ذاكرة كل مواطن عراقي عانى الظلم ولما يزال

You may also like

Recently viewed